غارات جوية مكثفة على صنعاء مع انتهاء موعد الهدنة المعلنة في اليمن

قال مواطنون يمنيون من سكان مدينة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، ان غارات جوية مكثفة ضربت مواقع في مدينتهم، نفذتها طائرات التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية صباح اليوم الاثنين، مع اقتراب انتهاء المدة المعلنة للهدنة التي تخللها قتال عنيف والتي كان من المفترض ان تمتد لثمانية واربعين ساعة.

وقال السكان ان الغارات استهدفت قاعدة عسكرية في جبل يطل على المدينة، الا ان الانفجارات العنيفة هزت العديد من منازل المواطنين الموجودة في الاحياء القريبة.

وعلى الرغم من المعاركة والعمليات العسكرية المكثفة التي يخوضها التحالف العسكري الذي دعت المملكة العربية السعودية لتشكيله لحماية شرعية الرئيس اليمني المعترف به دوليا عبد ربع منصور هادي، الا ان جماعة الحوثي وانصارهم من القوات الموالية للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، مازالوا يسيطرون على مساحات واسعة شمال البلاد ومن ضمنها العاصمة اليمنية صنعاء.

وتعد هذه الهدنة هي السادسة في تاريخ الصراع الممتد لعشرين شهرا تقريبا، الا انها وصفت بأنها الأسوء على الاطلاق.

وتبادل الطرفان المسؤولية عن انهيار الهدنة، والتي كانت تعول عليها الأمم المتحدة ومنظماتها لانهاء حالة الصراع التي تسببت في ايصال البلاد الى حد المجاعة، وجعلت الحياة شبه مستحيلة بالنسبة للأطفال، وقتلت الاف اليمنيين وهجرت الملايين من مناطقهم هربا من سخونة المعارك.

وانتهت الهدنة في الساعة الثانية عشرة ظهر اليوم الاثنين بالتوقيت المحلي لمدينة صنعاء التاسعة بتوقيت جرينيتش.

وتقدم المبعوث الأممي لليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد بخارطة طريق لانهاء الأزمة اليمنية، تتضمن تسليم جماعة الحوثي لسلاحها والانسحاب من المدن، في مقابل تشكيل حكومة وحدة وطنية من الأطراف المقبولة شعبيا، وتقليل سلطات هادي واقالة نائبه الأحمرن الا ان هذا الاقتراح على الرغم من موافقة اطراف في جماعة الحوثي وفي السعودية عليه، لم ينال موافقة الرئيس اليمني الذي اعتبره مكافئة للانقلابيين.

واطلقت جماعة الحوثي صواريخ من نوع كاتيوشا على المحافظات السعودية الجنوبية القريبة من الحدود مع اليمن، يوم امس الأحد، وفي المقابل ابلغ مدنيون عن غارات جوية نفتها طائرات التحالف على مواقع مختلفة في اليمن.

وقال الحوثيون ان الصواريخ استهدفت مواقع عسكرية في مدينة نجران ردا على القصف السعودي لقرى يمنية.

ورفضت حكومة هادي ما اعلنه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري حول الاتفاق على هدنة ممتدة في اليمن لحين تشكيل حكومة وفاق وطني.

وجاءت تصريحات كيري بعد زيارة قام بها الى سلطنة عمان والامارات العربية المتحدة في يوم 15 نوفمبر الماضي، الا ان حكومة هادي قالت ان الاتفاق لم يتضمن انسحاب جماعة الحوثي من المناطق التي سيطروا عليها في عام 2014.

واعتبر الحوثيون ان حكومة هادي هي من سيعمل على افشال الهدنة المقترحة في سبيل تقويض الاتفاق الذي توصلوا اليه في سلطنة عمان.

وقال عسيري قائد قوات التحالف انهم استجابوا للمطالبات الدولية بوقف القتال الا انه لا يوجد رقابة على الأرض ما يجعل الهدنة غير مجدية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *