محكمة النقض تلغي حكم بالمؤبد على مرسي في قضية التخابر مع حماس

قبلت محكمة النقض المصرية، السلطة القضائية المدنية الأعلى في مصر، حكما بالمؤبد على الرئيس المصري المعزول محمد مرسي والمنتمي لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة، وذلك في القضية المتهم فيها بالتابر مع حركة حماس الفلسطينية، وامرت محكمة النقض بإعادة التحقيقات في القضية.

وقامت قيادات عسكرية بعزل مرسي من الرئاسة في شهر يوليو عام 2013 بعد احتجاجات حاشدة في يوم 30 يونيو تطالب بعزله ومحاكمة تنظيم الاخوان، وذلك بعد مرور عام واحد على حكمه.

والغت محكمة النقض في الاسبوع الماضي حكما بالاعدام على مرسي والمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد بديع، في قضية اقتحام السجون المتهم فيها مرسي ومجموعة من قيادات الجماعة.

وعاقبت محكمة الجنايات مرسي في شهر يونيو من العام الماضي بالسجن المؤبد، لخمسة وعشرين عاما، بعد ان اتهمتهم بالتخابر مع حركة المقاومة الاسلامية “حماس” الفلسطينية، وحزب الله اللبناني، والحرس الثوري الايراني.

وقالت مصادر قضائية ان الحكم الصادر اليوم الثلاثاء عن محكمة النقض يتضمن الغاء احكام اعدام واحكام متفازتة بالسجن تتراوح بين السجن المؤبد وحتى السجن لسبعة سنوات على 21 متهما اخرين بعد قبول الطعون المقدمة من محاميهم على نفس القضية، والغت المحكمة احكام بالمؤبد على المرشد العام للجماعة محمد بديع وبالاعدام على خيرت الشاطر القيادي البارز في الجماعة.

وصدرت ضد مرسي العديد من الأحكام الابتدائية بالسجن والاعدام الغت محكمة النقض العديد منها، ولم ينال اي احكام نهائية حتى الأن غير حكما واحدا بالسجن في قضية اعمال عنف عرفت اعلاميا “باحداث الاتحادية” حيث وقعت اشتباكات عنيفة بين مؤيدين ومعارضين لجماعة الاخوان المسلمين بالقرب من القصر الجمهوري، وخلفت العديد من الضحايا، وحكم على مرسي في هذه القضية بالسجن لعشرين عاما، حكما نهائيا واجب النفاذ ولا يجوز الطعن عليه.

والغت محكمة النقض حكما بالمؤبد على مرسي ومجموعة من قيادات جماعة الاخوان المسلمين في قضية اقتحام السجون وقت وقوع احداث 25 يناير 2011 والتي انهن حكما دام لثلاثين عاما للرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك وقضت على حلم توريث الحكم لابنه جمال.

وحكمت محكمة الجنايات بالسجن المؤبد في شهر يونيو الماضي، في قضية تخابر اخرى ولكن هذه المرة مع دولة قطر، واتهم مرسي بتسريب وثائق سرية، والقضية في الوقت الحالي منظورة امام محكم النقض ولم يصدر الحكم النهائي بشأنها وحتى الأن.

واثارت احكام الاعدام والمؤبد والتي صدرت بصورة جماعية في اعقاب عزل مرسي انتقادات حادة من قبل حقوقيين ومؤسسات دولية وبعض الحكومات العربية والغربية، حيث اعرب هؤلاء عن خشيتهم من ان هذه المحاكمات لم تحظى بالأسس اللازمة للمحاكمات العادلة، الا ان اعلبية هذه الأحكام قد الغيت بعد وصولها الى محكمة النقض التي تعد المحكمة المدنية الأعلى في مصر، وقضت محكمة النقض باعادة الحاكمات في اغلب هذه القضايا والغاء الحكام الصادرة سابقا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *