تركيا تفصل 10500 شخصا مشتبه في انتماءهم لحزب العمال الكردستاني

قال وزير العمل التركي محمد مؤذن أوغلو، اليوم الخميس، في مقابلة تلفزيونية اجراها مع شبكة اخبار سي ان ان ترك، ان السلطات قامت بفصل عشرة الاف وخمسمائة شخص من وظائفهم، بعد الاشتباه في صلتهم بحزب العمال الكردستاني الانفصالي المحظور.

وتخوض تركيا معارك ضمن حزب العمال الكردستاني الذي ينشط في جنوب شرق البلاد، الذي تسكنه اعلبية تركية ويسعى للانفصال وتكوين دولة كردية، واعتقلت تركيا اكثر من 35 الف شخص وفصلت اكثر من 120 الف شخص منذ محاولة الانقلاب الفاشل الذي اندلع في يوم 15 يوليو الماضي، منهم من اتهمتهم بالانضمام لتنظيم فتح الله كولن رجل الدين المقيم في امريكا، والمتهم بتدبير الانقلاب، ومنهم منتمين الى حزب العمال الكردستاني.

وتعرضت مدينة اضنه التركية صباح اليوم الخميس لعملية ارهابية، حيث وقع انفجارا امام مبنى يضم مكتب حاكم المدينة، اودى بحياة شخصين واصاب 12 اخرين، وذلك بعد اسابيع قليلة من صدور تحذيرات امريكية بامكانية وقوع هجمات ارهابية في تلك المناطق.

ونقلت شبكات تلفزيونية تسجيلات مصورة لموقع الانفجار يظهر فيه سيارة مشتعلة في مرأب للسيارات يخرج منها دخان كثيف اسود، كما تظهر نوافذ المبنى المقابل محطمة ويطهر على المبنى اثار دمار وحتى الدور السادس.

وتقع مدينة اضنة على بعد 16 كيلو متر فقط من قاعدة انجيرليك الجوية، والتي تتمركز فيها القوات الأمريكية التي تنفذ طلعات جوية على تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا، واصدرت القيادة الأمريكية اوامر للجنود في القاعدة بالابتعاد عن مدينة اضنة ومواقع اخرى في تركيا في شهر مارس الماضي بعد مخاوف من وقوع اعمال ارهابية.

وقال عمر جليك وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في تركيا، على حسابه الشخصي باحد مواقع التواصل الاجتماعي، انه اتصل بحاكم اضنه، وان بلاده مستهدفه من الارهابيين وانهم سيحاربون الارهاب باسم الانسانية وحتى النهاية.

وقال مؤذن وزير العمل التركي ان حزب العمل الكردستاني ربما يكون هو من وراء هذا الهجوم ووصف الهجوم بانه من نفس نوع الهجمات التي يقومون بتنفيذها، على الرغم من انه لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وكانت القنصلية العامة الأمريكية في اضنة قد حذرت منذ بضعة اسابيع من وقوع هجمات جنوب المدينة كما حذرت وزارة الخارجية الأمريكية من السفر الى هذه المناطق.

ومن المقرر ان تنعقد ليوم جلسة للبرلمان الأوروبي للتصويت بشأن تعليق المباحثات بشأن ضم تركيا الى الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد ان دعت القوى السياسية داخل البرلمان من اشتراكيين وليبراليين ومحافظين يوم الثلاثاء الماضي لتعليق المفاوضات بسبب اعمال القمع التي تنفذها السلطات التركية ضد مواطنيها منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، وهو ما يعمق من الهوة بين تركيا ومحيطها الأوروبي.

والتصويت اليوم غير ملزم وهون الرئيس التركي رجب طيب اردوجان من هذا العمل واتهم اوروبا بازدواجية المعايير وعدم احترام رغبات الشعب التركي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *