الثلاثاء 25 صفر الموافق 9 النوار 1378 و.ر 2010 مسيحي
  فجر   05:13
  شروق   06:40
  ظهر   13:11
  عصر   16:44
  مغرب   19:39
  عشاء   21:02
 تتويجا لمبادرة وجهود الأخ قائد الثورة من أجل عودة العلاقات الطبيعية بين السودان وتشاد‮:‬‮ ‬مباحثات مشتركة بين السودان وتشاد في‮ ‬الخرطوم 2010-02-08   طباعة


الخرطوم‮.. ‬أوج‮ ‬
‮ ‬بدأت في‮ ‬الخرطوم أمس الإثنين المباحثات المشتركة بين السودان وتشاد برئاسة الرئيسين‮ "‬عمر حسن البشير‮" ‬رئيس جمهورية السودان،‮ ‬و"ادريس‮ ‬دبي‮" ‬رئيس جمهورية تشاد‮.‬
وقد أكد الرئيس‮ "‬البشير‮" ‬في‮ ‬كلمته بافتتاح هذه المباحثات على ما سبق أن أوضحه الأخ قائد الثورة مرارا حول العلاقات الأخوية التاريخية‮ ‬بين السودان وتشاد وانعكاس الوضع في‮ ‬أي‮ ‬منهما على الآخر،‮ ‬وأن مصلحة البلدين في‮ ‬السلام وفي‮ ‬تبادل المنافع والتجارة على الحدود‮.‬

وقال الرئيس‮ "‬البشير‮" ‬إن‮ ( ‬العلاقات بين السودان وتشاد هي‮ ‬علاقات أزلية ضاربة في‮ ‬جذور التاريخ‮ ) .. ‬مؤكدا التزام السودان بالمضي‮ ‬قدما‮ ‬بالعلاقات لمصلحة الشعبين الشقيقين أفضل مما كانت عليه طالما توفرت الإرادة الحقيقية والرغبة الصادقة لدى البلدين‮.‬
كما أكد رغبة السودان في‮ ‬تحويل المنطقة الحدودية بين البلدين إلى منطقة أمن وتبادل منافع وسلام‮ .. ‬مبينا أن السلام سينعكس على دول الجوار والمنطقة بأثرها‮.‬
وقال الرئيس‮ "‬البشير‮" ‬إن مشكلة دارفور تم تدويلها والترويج لها بواسطة الدوائر المعادية للسودان‮ .. ‬مجددا الالتزام بالعمل على معالجة‮ ‬جذور المشكلة‮.‬
وأكد أن عودة العلاقات الطبيعية بين السودان وتشاد،‮ ‬سيكون له أثره في‮ ‬إستتباب الامن على جانبي‮ ‬الحدود بين البلدين‮. ‬
كما أكد استعداد السودان لتعزيز العلاقات مع تشاد عبر تنفيذ كافة الإتفاقيات الموقعة بين الطرفين‮ .‬
وقال‮ ( ‬لايساورني‮ ‬أدني‮ ‬شك في‮ ‬أنكم تشاركوننا نفس الموقف‮).‬
من جانبه،‮ ‬أكد الرئيس‮ "‬دبي‮" ‬هو أيضا على ماسبق أن أوضحه الأخ القائد بخصوص العلاقات بين البلدين‮.‬
وقال إن زيارته للسودان تعكس الإرادة الحقيقية المتجسدة في‮ ‬عودة العلاقات بين البلدين والإلتزام بتحقيق السلام والاستقرار في‮ ‬كلا البلدين‮ .. ‬مبرزا الروابط الأزلية التي‮ ‬تربط الشعبين‮.‬
وأضاف الرئيس‮ "‬دبي‮" ‬قائلا‮ (‬نحن نمد أيادينا بيضاء من أجل السلام‮).‬
وقال موضحا‮ ( ‬سأعمل مع الرئيس‮ "‬البشير‮" ‬لتهيئة الظروف الضرورية واللازمة التي‮ ‬من شأنها أن تمكن البلدين من إشاعة الأمن والسلام على جانبي‮ ‬الحدود المشتركة‮.).‬
وقد جاءت زيارة الرئيس‮ "‬دبي‮" ‬أمس للسودان‮ ‬،‮ ‬تتويجا لسلسلة التطورات الإيجابية التي‮ ‬شهدتها مؤخرا العلاقات بين البلدين الجارين الشقيقين تنفيذاً‮ ‬لمبادرة الأخ قائد الثورة الراعي‮ ‬السامي‮ ‬والدائم للسلام والأمن في‮ ‬فضاء‮ (‬س‮ . ‬ص‮) ‬في‮ ‬الأول من هانيبال‮ ‬2008 بشأن العلاقات التشادية السودانية‮.‬
فقد استأنف البلدان بفعل مبادرة الأخ القائد‮ ‬،‮ ‬علاقاتهما الدبلوماسية،‮ ‬وعاد سفيراهما لاستلام مهامهما في‮ ‬الخرطوم وأنجامينا في‮ ‬الثامن‮ ‬من شهر الحرث‮ ‬2008 مسيحي‮. ‬
وإنطلاقا من ما نص عليه إتفاق طرابلس الموقع بين البلدين في‮ ‬8 النوار‮ ‬2006 مسيحي،‮ ‬وإتفاق سرت الموقع في25 التمور‮ ‬2007 مسيحي‮ ‬برعاية الأخ القائد‮ ‬،‮ ‬بشأن ضبط الحدود بين البلدين ومنع استخدام أراضيهما في‮ ‬أي‮ ‬أعمال عدائية ضد البلد الأخر‮..‬
وقع البلدان‮ ‬يوم الجمعة الماضي‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬الخرطوم‮ ‬،‮ ‬إتفاقا إضافياً‮ ‬لدعم الأمن والاستقرار على حدودهما‮. ‬
ولطالما شدد الأخ القائد‮ ‬،‮ ‬على أن السلام بين تشاد والسودان ليس مسألة تشادية وسودانية فقط‮ ‬،‮ ‬بل هي‮ ‬مسألتنا وقضيتنا نحن كأفارقة خاصة‮ ‬نحن جيران البلدين،‮ ‬فهو سلامنا كلنا وقضيتنا كلنا‮.‬
ونستحضر هنا ماقاله الأخ القائد في‮ ‬الجلسة الختامية للقمة الإفريقية التي‮ ‬عقدت برعايته في‮ ‬طرابلس لإحتواء التوتر بين البلدين‮ ‬،‮ ‬ووقع‮ ‬فيها الرئيسان‮ "‬البشير‮" ‬و"دبي‮" ‬اتفاق طرابلس للسلام في‮ ‬مثل هذا اليوم الثامن من شهر النوار‮ ‬2006 مسيحي‮.‬
حيث قال الأخ القائد‮:‬
‮(‬أعتقد أننا اتفقنا مع رجال‮ ‬يحترمون كلمتهم وتوقيعاتهم‮ ‬،‮ ‬وقد تعهدوا أمامنا خاصة الأخ الرئيس عمر البشير والرئيس إدريس بأنهما‮ ‬يلتزمان بما وقعا عليه ويحترمان توقيعاتهما،‮ ‬ونحن نزكي‮ ‬هذا التعهد لأننا نثق في‮ ‬هؤلاء الأخوة ثقة كبيرة‮ ‬،‮ ‬ونقول لهم إن السلام بين البلدين‮ ‬ليس مسألة تشادية وسودانية فقط،‮ ‬هي‮ ‬مسألتنا،‮ ‬هي‮ ‬قضيتنا نحن كأفارقة‮ .. ‬الاتحاد الإفريقي‮ ‬وخاصة نحن جيرانكم‮ ‬،‮ ‬سلامنا كلنا وقضيتنا كلنا‮.‬
ومن هذا التوجه وهذه النتائج نؤكد أن اللجوء من الآن فصاعدا لحمل السلاح لمحاولة حل مشاكل داخلية‮ ‬،‮ ‬أصبح مطوقا ومحصورا ومرفوضا‮ ‬،‮ ‬ولم‮ ‬يعد هناك أمل في‮ ‬أن كل من‮ ‬يغضب ويحمل السلاح أن‮ ‬يحقق بهذه الطريقة ما‮ ‬يريد‮ .).‬
وفي‮ ‬حديثه خلال الحفل الكبير الذي‮ ‬أقيم في‮ ‬الخامس والعشرين من شهر التمور‮ ‬2007 مسيحي‮ ‬بمجمع قاعات وأغادوغو بمدينة الرباط الأمامي‮ ‬سرت،‮ ‬للتوقيع النهائي‮ ‬على اتفاق السلام بين الحكومة التشادية وحركات المعارضة السياسية العسكرية التشادية،‮ ‬نبه الأخ القائد مجددا إلى ما ألحقته الحروب الأهلية والقبلية في‮ ‬إفريقيا من تخلف وتأخر في‮ ‬بناء وحدة القارة‮. ‬
وقال الأخ القائد في‮ ‬حديثه خلال هذا الحفل بحضور الرئيسين‮ "‬البشير‮" ‬و"دبي‮"‬
‮( ‬الشيطان جعل حتى أبناء آدم‮ ‬يقتلون بعضهم‮ .. ‬قابيل قتل هابيل‮ .. ‬وأبناء النبي‮ ‬يعقوب وسوس لهم الشيطان ووضعوا‮ ‬يوسف في‮ ‬الجب وأرادوا أن‮ ‬يقتلوه‮.‬
وكل الحروب والمشاكل الشريرة الآن هي‮ ‬من عمل الشيطان‮ .. ‬الشيطان عدو للإنس هنا قد انتصر عليه‮.‬
فنحن‮ ‬يجب أن لا نجعل أنفسنا في‮ ‬وضع أن الشيطان هو الذي‮ ‬يتحكم في‮ ‬سلوكنا‮.‬
يجب أن ننتصر على الشيطان‮.‬
إن ما‮ ‬يجري‮ ‬في‮ ‬دارفور،‮ ‬وما جرى داخل تشاد،‮ ‬هو فعلا من عمل الشيطان‮ .‬
ماذا استفدنا من الحروب الأهلية والحروب القبلية في‮ ‬إفريقيا؟‮!.‬
لقد زادتنا تخلفاً،‮ ‬بدلا من أن نبني‮ ‬إفريقيا‮ .. ‬نبني‮ ‬الاتحاد الإفريقي‮ ‬،‮ ‬وبدلا من أن نستفيد من إمكانيات العالم‮.. ‬نستفيد من العلاقة‮ ‬مع أوروبا،‮ ‬العلاقة مع أمريكا‮ ‬،‮ ‬العلاقة مع الصين‮.‬
هذه الحروب لم تجعلنا نتفرغ‮ ‬لكي‮ ‬نستفيد من القوى التي‮ ‬سبقتنا والتي‮ ‬تقدمت والتي‮ ‬عندها التقنية وعندها السيولة النقدية وعندها الإمكانيات‮ ‬،‮ ‬فنحن لم نستفد منها‮ ‬،‮ ‬لأننا بقينا نقاتل بعضنا‮ ‬،‮ ‬ونرى البكاء والنحيب وأطفالا‮ ‬يتامى وإمكانيات تهدر في‮ ‬مجهود حربي‮ ‬غير شرعي‮.‬
إن هذا جنون‮.).‬
وأوضح البيان المشترك الذي‮ ‬صدر في‮ ‬ختام اللقاء الذي‮ ‬جرى بين الأخ القائد والرئيس‮ "‬البشير‮" ‬بمدينة سرت في‮ ‬السادس والعشرين من شهر الربيع الماضي‮ ‬2009 مسيحي،‮ ‬أن الأخ القائد أكد حرصه على ضرورة إحترام السودان وتشاد لإلتزاماتهما في‮ ‬إتفاقي‮ ‬طرابلس وسرت‮.‬
وفي‮ ‬تحليله للأوضاع بفضاء‮ (‬س.ص‮) ‬في‮ ‬الجلسة الإفتتاحية للدورة العادية الحادية عشرة لمجلس رئاسة التجمع‮ ‬،‮ ‬شدد الأخ القائد على وجوب فهم وضع العلاقات بين تشاد والسودان على أساس أنه إنعكاس لمشاكل داخلية‮ .‬
وأكد الأخ القائد في‮ ‬هذا الحديث بمدينة صبراته في‮ ‬التاسع والعشرين من شهر الماء الماضي‮ ‬2009 مسيحي‮ ‬،‮ ‬التعويل على حكمة الرئيسين‮ " ‬البشير‮" ‬و"دبي‮" ‬لفصل هذه المشاكل عن العلاقات بين البلدين الجارين المتداخلين في‮ ‬سكانهما ذوي‮ ‬الأصل الواحد‮.‬
وقال الأخ القائد‮:‬
‮( ‬الوضع بين تشاد والسودان لم‮ ‬يعد سراً‮.‬
أنا في‮ ‬تصوري‮ ‬أنه في‮ ‬الأساس مشكل داخلي‮ ‬،‮ ‬ولكن إنعكس على العلاقة بين البلدين‮ ‬،‮ ‬لأن البلدين جاران وشقيقان ومتداخلان كثيرا‮ ‬،‮ ‬وهما شعب واحد‮ ‬،‮ ‬سكان تشاد والسودان من أصل واحد‮.‬
يعني‮ ‬شعب واحد،‮ ‬كل قبيلة في‮ ‬تشاد تجد نصفها سودانية‮ ‬،‮ ‬وكل قبيلة في‮ ‬السودان تجد نصفها الآخر تشادية‮ .. ‬هم‮ ‬يكاد‮ ‬يكونان بلدا واحدا‮.‬
وعليه فإن أي‮ ‬إضطراب للأمن في‮ ‬هذا البلد‮ ‬،‮ ‬ينعكس على أمن البلد الآخر‮ ‬،‮ ‬ويجب أن‮ ‬يُفهم على هذا الأساس‮.‬
ولكن نحن نعول على حكمة الأخ‮ "‬عمر البشير‮" ‬والأخ‮ "‬إدريس‮" ‬،‮ ‬وشجاعتهما ومسؤوليتهما تجاه شعوبهم وتجاه إفريقيا‮ ‬،‮ ‬أنهما سيفصلا المشاكل‮ ‬الداخلية عن المشاكل التي‮ ‬تفسد العلاقات بين البلدين‮.‬
وأقول لكم إنني‮ ‬سأطلب وفدا من ممثلين ومفوضين ساميين من السودان ومن تشاد تحت إشراف رئاسة‮ "‬س‮ . ‬ص‮" ‬لكي‮ ‬نضع تفاصيل حل هذا المشكل‮ ‬،‮ ‬وإن شاء الله سنبدأ إعتبارا من هذا المؤتمر في‮ ‬وضع هذه الترتيبات‮.).‬
وفي‮ ‬لقائه وفد من فصائل إقليم دارفور العسكرية والسياسية في‮ ‬الخامس والعشرين من شهر هانيبال الماضي‮ ‬أيضا‮ ‬،‮ ‬جدد الأخ القائد التشديد على أن السلام هو الذي‮ ‬يخدم مصلحة أبناء دارفور،‮ ‬وليس الحرب‮.‬
وقال الأخ القائد في‮ ‬حديثه بهذا اللقاء‮:‬
‮(‬قلت لكم لو أن هناك ضرورة لحمل السلاح في‮ ‬دارفور‮ ‬،‮ ‬أنا أول واحد‮ ‬يحمل السلاح معكم وأول واحد نتسلح‮ .. ‬دارفور وحدة ترابية وديمغرافية‮ ‬مع ليبيا‮ ..‬ليبيا ودارفور امتداد لبعضهم‮ .. ‬فخارج السودان بعد تشاد‮ ‬،‮ ‬أقرب دولة لكم هى ليبيا‮ ‬،‮ ‬حدودنا واحدة‮.‬
وعلى مر الزمن قبل الحرب وقبل هذه المشاكل‮ ‬،‮ ‬فإن دارفور هو الجسر الذي‮ ‬يربط السودان بليبيا‮.‬
وبعد هذا‮ ‬يا أخواني‮ ‬ليس من مصلحتكم أنتم في‮ ‬دار فور بالذات الحرب والمشاكل والقوات الدولية‮ ‬،‮ ‬والتدخل الأجنبي‮.‬
أنتم من مصلحتكم السلام والاستقرار والتجارة والسبل المأمونة الحرة‮ ‬،‮ ‬أن السيارات والقوافل وحتى الإبل التي‮ ‬تأتي‮ ‬من دار فور إلى ليبيا وتأتي‮ ‬إلى مصر‮ ‬،‮ ‬هل هناك بعد هذا‮ !!‬،‮ ‬فحتى الإبل أنتم محتاجون إلى أن تمشوا بها خارج دارفور من أجل أن تبيعوها‮.‬
إذن أنتم محتاجون إلى السلام‮ ‬،‮ ‬السلام هو الذي‮ ‬يخدم دارفور التي‮ ‬يجب أن تكون منطقة ربط بين تشاد وليبيا والسودان،‮ ‬وجسر تآخي‮ ‬وإندماج‮ ‬وإنصهار ومصاهرة وأخوّة‮.‬
نحن كلنا مسلمين‮ .. ‬كلنا نتكلم لغة واحدة‮ .. ‬كلنا نعيش على أرض واحدة‮ ‬،‮ ‬الشيطان هو الذي‮ ‬يزغ‮ ‬بيننا ويعمل لنا هذه الفتن‮ "‬وإما‮ ‬ينزغنك‮ ‬من الشيطان نزغ‮ ‬فإستعذ بالله‮".‬
أنتم من مصلحتكم أن تكون هناك تجارة مزدهرة بين السودان وتشاد وبين السودان وليبيا،‮ ‬أن‮ ‬يكون هناك سلام،‮ ‬وأن تذهب القوافل في‮ ‬أمان والناس في‮ ‬أمان لا ألغام ولا متفجرات ولا سلاح ولا قُطاع طرق‮.).