| الذكرى الثانية والخمسون لمعركة ساقية سيدي يوسف التاريخية |
2010-02-08
|
|
|
|
|
|
طرابلس.. أوج
صادف أمس الاثنين ، الثامن من شهر النوار ، الذكرى الثانية والخمسين لمعركة ساقية سيدي يوسف التاريخية.
ففي مثل هذا اليوم من عام 1958 مسيحي، قام المستعمرون الفرنسيون بعدوان بالطائرات والقنابل على قرية سيدي يوسف الآمنة الواقعة بين الجزائر وتونس، تسبب في مقتل العديد من الأطفال والنساء والشيوخ.
وتذكرنا معركة ساقية سيدي يوسف، بما جرى في قرية "إيسين" الواقعة بين ليبيا والجزائر التي امتزجت فيها الدماء الليبية الجزائرية دفاعا عن الأرض والشرف والكرامة.
وقد أكد الأخ قائد الثورة في حديثه بالمهرجان الشعبي الكبير الذي أقيم عام 1988 مسيحي في ساقية سيدي يوسف بـ(أن علينا أن لا ننسى أن ليس للاستعمار زمن، لأن الاستعمار قد يعود من جديد عندما تتوفر الشروط والظروف التي تكمن في الضعف والتخلخل والخنوع والاستسلام.).
وكانت قد بدأت في الجزائر وتونس، منذ يوم الجمعة الماضي، فعاليات إحياء الذكرى الثانية والخمسين لهذه المعركة التاريخية التي امتزجت فيها دماء الشعبين الجزائري والتونسي الشقيقين.
فقد أقيم في بلدية لحدادة الجزائرية معرض وثائقي خاص بهذه المعركة ، ونظمت مناظرات ثقافية بالمناسبة.
وأجريت مناشط رياضية يوم السبت الماضي، وتم عرض عديد الأشرطة التاريخية والأشرطة الوثائقية.
واختتم أمس الإثنين في البلدة الجزائرية المذكورة، هذه التظاهرات بتكريم الفائزين في المسابقات الفكرية والمناشط الرياضية .
وفي تونس ، بدأ إحياء الذكرى في قرية سيدي يوسف ، منذ يوم الجمعة الماضية، حيث أكد كاتب الدولة التونسي المكلف بالشؤون المغاربية والعربية والافريقية "عبد الحفيظ الهرقام"، أن احداث قرية "سيدي يوسف" ظلت شاهدا حيا على التلاحم المتين بين الشعبين الشقيقين التونسي والجزائري.
وأوضح في محاضرة ألقاها بمقر بلدية القرية ، أن هذه المعركة شكلت محطة هامة في التاريخ المشترك لمنطقة المغرب العربي بأسرها.
وأقيم معرض وثائقي حول وقائع العدوان الفرنسي في الثامن من شهر النوار عام 1958 مسيحي على هذه القرية الواقعة بين الجزائر وتونس ، وأصداءه في العالم حينذاك.
كما جرى حفل لتكريم المتفوقين في مختلف المسابقات التي أقيمت إحياء لهذه الذكرى.
وأقيمت بالقرية ، الدورة المغاربية الثلاثين للعدو الريفي المدرسي ، بمناسبة احياء الذكرى الثانية والخمسين لمعركة ساقية هذه القرية.
وشارك في هذه الدورة فرق من الجماهيرية العظمى والجزائر والمغرب وتونس.
ووجه الرئيس "زين العابدين بن علي" رئيس الجمهورية التونسية ، يوم أمس الأول الأحد ، برقية إلى الرئيس "عبد العزيز بوتفليقة" رئيس الجمهورية الجزائرية ، بمناسبة إحياء هذه الذكرى .
وقال الرئيس "بن علي" في برقيته ( إذ نستحضر في هذه الذكرى الخالدة تضحيات شهدائنا الابرار في النضال من أجل الحرية والكرامة ، فإننا نقف اليوم بكل إكبار وإجلال أمام أرواحهم الطاهرة تجسيما لما يجمع بلدينا من وشائج الأخوة وعرى التضامن.).
وأوضح أن هذه المعركة ستظل رمزا للتآزر والتضامن بين الشعبين التونسي والجزائري الشقيقين تقتدي به أجيالهما القادمة ، وحافزا بما تجسده من معاني وحدة المصير على العمل المشترك للارتقاء بعلاقات الأخوة والتعاون القائمة بين البلدين ، ولدفع مسيرة اتحاد المغرب العربي لما فيه خير ومصلحة شعوب المنطقة كافة .
وبدأ وفد من ضباط جيش التحرير الوطني ومتقاعدي الجيش الوطني الشعبي في الجزائر، زيارة إلى تونس أمس الإثنين بدعوة من وزارة الدفاع التونسية ، للمشاركة في إحياء الذكرى 52 لهذه المعركة.
وأكد بيان لوزارة الدفاع الجزائرية ، يوم أمس الأول الأحد ، بأن هذه الزيارة التي تأتي بدعم من الرئيس "عبد العزيز بوتفليقة "، تشكل فرصة إضافية لتمتين العلاقات بين البلدين ، وتكريس أواصر الأخوة التي تربط الشعبين منذ سنوات طويلة ، خاصة خلال فترة ثورة التحرير الجزائرية.
وقال البيان إن ( الوفد الجزائري سيشارك خلال اليوم الاول من هذه الزيارة في الاحتفالات الرسمية المشتركة المخلدة لأحداث ساقية سيدي يوسف ، على أن يقوم في اليوم التالي بزيارة إلى مختلف المعالم التاريخية التي احتضنت بعض مواقع الثورة الجزائرية في تونس الشقيقة والتي تمجد الذاكرة المشتركة الجزائرية -التونسية.).
|
|
|
|
|
|