الثلاثاء 25 صفر الموافق 9 النوار 1378 و.ر 2010 مسيحي
  فجر   05:13
  شروق   06:40
  ظهر   13:11
  عصر   16:44
  مغرب   19:39
  عشاء   21:02
 الذكرى الثانية والخمسون لمعركة‮ ‬ساقية سيدي‮ ‬يوسف التاريخية 2010-02-08   طباعة


طرابلس‮.. ‬أوج‮ ‬
‮ ‬صادف أمس الاثنين‮ ‬،‮ ‬الثامن من شهر النوار‮ ‬،‮ ‬الذكرى الثانية والخمسين لمعركة ساقية سيدي‮ ‬يوسف التاريخية‮.‬
ففي‮ ‬مثل هذا اليوم من عام‮ ‬1958 مسيحي،‮ ‬قام المستعمرون الفرنسيون بعدوان بالطائرات والقنابل على قرية سيدي‮ ‬يوسف الآمنة الواقعة بين الجزائر وتونس،‮ ‬تسبب في‮ ‬مقتل العديد من الأطفال والنساء والشيوخ‮.‬

وتذكرنا معركة ساقية سيدي‮ ‬يوسف،‮ ‬بما جرى في‮ ‬قرية‮ "‬إيسين‮" ‬الواقعة بين ليبيا والجزائر التي‮ ‬امتزجت فيها الدماء الليبية الجزائرية دفاعا عن الأرض والشرف والكرامة‮.‬
وقد أكد الأخ قائد الثورة في‮ ‬حديثه بالمهرجان الشعبي‮ ‬الكبير الذي‮ ‬أقيم عام‮ ‬1988 مسيحي‮ ‬في‮ ‬ساقية سيدي‮ ‬يوسف بـ(أن علينا أن لا ننسى أن ليس للاستعمار زمن،‮ ‬لأن الاستعمار قد‮ ‬يعود من جديد عندما تتوفر الشروط والظروف التي‮ ‬تكمن في‮ ‬الضعف والتخلخل والخنوع والاستسلام‮.).‬
وكانت قد بدأت في‮ ‬الجزائر وتونس،‮ ‬منذ‮ ‬يوم الجمعة الماضي،‮ ‬فعاليات إحياء الذكرى الثانية والخمسين لهذه المعركة التاريخية التي‮ ‬امتزجت‮ ‬فيها دماء الشعبين الجزائري‮ ‬والتونسي‮ ‬الشقيقين‮.‬
فقد أقيم في‮ ‬بلدية لحدادة الجزائرية معرض وثائقي‮ ‬خاص بهذه المعركة‮ ‬،‮ ‬ونظمت مناظرات ثقافية بالمناسبة‮. ‬
وأجريت مناشط رياضية‮ ‬يوم السبت الماضي،‮ ‬وتم عرض عديد الأشرطة التاريخية والأشرطة الوثائقية‮.‬
واختتم أمس الإثنين في‮ ‬البلدة الجزائرية المذكورة،‮ ‬هذه التظاهرات بتكريم الفائزين في‮ ‬المسابقات الفكرية والمناشط الرياضية‮ . ‬
وفي‮ ‬تونس‮ ‬،‮ ‬بدأ إحياء الذكرى في‮ ‬قرية سيدي‮ ‬يوسف‮ ‬،‮ ‬منذ‮ ‬يوم الجمعة الماضية،‮ ‬حيث أكد كاتب الدولة التونسي‮ ‬المكلف بالشؤون المغاربية والعربية والافريقية‮ "‬عبد الحفيظ الهرقام‮"‬،‮ ‬أن احداث قرية‮ "‬سيدي‮ ‬يوسف‮" ‬ظلت شاهدا حيا على التلاحم المتين بين الشعبين الشقيقين التونسي‮ ‬والجزائري‮. ‬
وأوضح في‮ ‬محاضرة ألقاها بمقر بلدية القرية‮ ‬،‮ ‬أن هذه المعركة شكلت محطة هامة في‮ ‬التاريخ المشترك لمنطقة المغرب العربي‮ ‬بأسرها‮.‬
وأقيم معرض وثائقي‮ ‬حول وقائع العدوان الفرنسي‮ ‬في‮ ‬الثامن من شهر النوار عام‮ ‬1958 مسيحي‮ ‬على هذه القرية الواقعة بين الجزائر وتونس‮ ‬،‮ ‬وأصداءه في‮ ‬العالم حينذاك‮.‬
كما جرى حفل لتكريم المتفوقين في‮ ‬مختلف المسابقات التي‮ ‬أقيمت إحياء لهذه الذكرى‮. ‬
وأقيمت بالقرية‮ ‬،‮ ‬الدورة المغاربية الثلاثين للعدو الريفي‮ ‬المدرسي‮ ‬،‮ ‬بمناسبة احياء الذكرى الثانية والخمسين لمعركة ساقية هذه القرية‮.‬
وشارك في‮ ‬هذه الدورة فرق من الجماهيرية العظمى والجزائر والمغرب وتونس‮. ‬
ووجه الرئيس‮ "‬زين العابدين بن علي‮" ‬رئيس الجمهورية التونسية‮ ‬،‮ ‬يوم أمس الأول الأحد‮ ‬،‮ ‬برقية إلى الرئيس‮ "‬عبد العزيز بوتفليقة‮" ‬رئيس الجمهورية الجزائرية‮ ‬،‮ ‬بمناسبة إحياء هذه الذكرى‮ .‬
وقال الرئيس‮ "‬بن علي‮" ‬في‮ ‬برقيته‮ ( ‬إذ نستحضر في‮ ‬هذه الذكرى الخالدة تضحيات شهدائنا الابرار في‮ ‬النضال من أجل الحرية والكرامة‮ ‬،‮ ‬فإننا‮ ‬نقف اليوم بكل إكبار وإجلال أمام أرواحهم الطاهرة تجسيما لما‮ ‬يجمع بلدينا من وشائج الأخوة وعرى التضامن‮.).‬
وأوضح أن هذه المعركة ستظل رمزا للتآزر والتضامن بين الشعبين التونسي‮ ‬والجزائري‮ ‬الشقيقين تقتدي‮ ‬به أجيالهما القادمة‮ ‬،‮ ‬وحافزا بما تجسده من معاني‮ ‬وحدة المصير على العمل المشترك للارتقاء بعلاقات الأخوة والتعاون القائمة بين البلدين‮ ‬،‮ ‬ولدفع مسيرة اتحاد المغرب العربي‮ ‬لما فيه خير ومصلحة شعوب المنطقة كافة‮ . ‬
وبدأ وفد من ضباط جيش التحرير الوطني‮ ‬ومتقاعدي‮ ‬الجيش الوطني‮ ‬الشعبي‮ ‬في‮ ‬الجزائر،‮ ‬زيارة إلى تونس أمس الإثنين بدعوة من وزارة الدفاع التونسية‮ ‬،‮ ‬للمشاركة في‮ ‬إحياء الذكرى‮ ‬52 لهذه المعركة‮. ‬
وأكد بيان لوزارة الدفاع الجزائرية‮ ‬،‮ ‬يوم أمس الأول الأحد‮ ‬،‮ ‬بأن هذه الزيارة التي‮ ‬تأتي‮ ‬بدعم من الرئيس‮ "‬عبد العزيز بوتفليقة‮ "‬،‮ ‬تشكل‮ ‬فرصة إضافية لتمتين العلاقات بين البلدين‮ ‬،‮ ‬وتكريس أواصر الأخوة التي‮ ‬تربط الشعبين منذ سنوات طويلة‮ ‬،‮ ‬خاصة خلال فترة ثورة التحرير الجزائرية‮. ‬
وقال البيان إن‮ ( ‬الوفد الجزائري‮ ‬سيشارك خلال اليوم الاول من هذه الزيارة في‮ ‬الاحتفالات الرسمية المشتركة المخلدة لأحداث ساقية سيدي‮ ‬يوسف‮ ‬،‮ ‬على أن‮ ‬يقوم في‮ ‬اليوم التالي‮ ‬بزيارة إلى مختلف المعالم التاريخية التي‮ ‬احتضنت بعض مواقع الثورة الجزائرية في‮ ‬تونس الشقيقة والتي‮ ‬تمجد الذاكرة المشتركة الجزائرية‮ -‬التونسية‮.).