كل صباح تقرأون أخبار الفجرالجديد              وفي كل يوم يطل فجر جديد
 

  

آية الكرسي أعظم آيات  القرآن الكريم

 لعظم مقام آية الكرسي جاء في السنة الحث على الإكثار من قراءتها وجعلها ورداً يومياً يحافظ عليه المسلم ويتكرر في يومه مرات عديدة فجاء في السنة الترغيب في قراءتها أدبار الصلوات روي النسائي من حديث أبي أمامة رضي  الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " »من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت" والترغيب في قراءتها عند النوم وان من قرأها إذا أوى الى فراشه لم يزل  عليه من الله حافظ ولايقربه شيطان حتى يصبح« في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال " وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آتٍ   فجعل يحثو من الطعام فأخذته وقلت : والله لأرفعنك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال : إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة قال  فخليت عنه ، فأصبحت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا هريرة مافعل أسيرك البارحة ؟ قال : قلت يارسول الله شكا حاجة شديدة وعيالاً، فرحمته ، فخليت سبيله ، قال اما انه فقد كذبك وسيعود فعرفت انه سيعود لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم : أنه سيعود فرصدته ، فجعل يحثو من الطعام ، فأخذته فقلت : لأرفعنك إلى رسول الله ، قال دعني فإني محتاج وعلي عيال لا أعود فرحمته فخليت سبيله ، فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة مافعل أسيرك ؟ قلت : يارسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله قال : أما إنه قد كذبك وسيعود ، فرصدته الثالثة فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت : لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا آخر ثلاث مرات تزعم أنك لاتعود ثم تعود قال : دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها ، قلت ، ماهي ؟ قال : إذا أويت إلى فراشك . فاقرأ آية الكرسي ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم) حتى تختم الآية فإنك لن يزال عليك  من الله حافظ ولايقربنك شيطان حتى تصبح فخليت سبيله ، فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم مافعل أسيرك البارحة ؟ قلت: يارسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها ،  فخليت سبيله قال: ماهي؟ قلت: قال لي : إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي وقال لي : لن يزال عليك من الله حافظ ولايقربك شيطان حتى تصبح وكانوا احرص شيء على الخير : فقال النبي عليه الصلاة والسلام : أما إنه قد صدقك وهو كذوب ، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة ؟ قال : لا قال : ذاك شيطان« فقد دل هذا النص على قوة أثر هذه الآية في حفظ العبد وطرد الشياطين وإبعادهم من المكان والوقاية من كيدهم وشرورهم وإذا قرئت على الاحوال الشيطانية ابطلتها  الاحوال الشيطانية تبطل أوتضعف إذا ذكر الله وتوحيده وقرئت قوارع القرآن لاسيما آية الكرسي ، فإنها تبطل عامة هذه الخوارق الشيطانية والترغيب في الإكثار من قراءتها الوارد في السنة دليل على مسيس حاجة المسلم إليها إلى ماتضمنته من التوحيد والتعظيم الذي لايصمد أمامه باطل ، بل يهدم اركانه ويُزلزل بنيانه ويفرق جمعه ويقطع دابره ويمحو عينه وأثره وقد أفادت النصوص المتقدمة استحباب قراءة  المسلم لهذه الآية ثماني مرات في كل يوم وليلة مرتان في الصباح والمساء ومرة عند النوم وخمس مرات أدبار الصلوات المكتوبة وعندما يتيسر للمسلم هذا التكرار مع الاستحضار للمعاني والدلالات والتفكير في المقاصد والغايات يعظم قدر التوحيد في قلبه وتستوثق عراه في نفسه وتقوى أواصره في فؤاده فيكون متمسكاً بالعروة  الوثقى التي لاانفصام لها كما هو مبين في الآية التي تلى آية الكرسي فليس المطلوب القراءة دون استذكار المعاني ولا التلاوة دون تدبر الدلالات وإذا كان الله سبحانه قد قال في عموم القرآن» أفلا يتدبرون القرآن« فكيف الشأن إذا في أعظم آياته وأفضلها على الاطلاق آية الكرسي فإن لم يكن هناك تدبر ضعف الاثر وقل الانتفاع فالقراءة المجردة لاتفي بالغرض ولاتحقق المقصود فشتان بين من يقرؤها بقلب ساهٍ  ومن يقرؤها متفكراً  في معانيها العظيمة ودلالاتها المباركة على التوحيد لله فيمتلئ قلبه توحيداً ويعمر فؤاده بالإيمان والتعظيم وفي هذه القراءة المتكررة لآية الكرسي مع التدبر فائدة عظيمة مهمة كم غفل عنها كثير من الناس ألا وهي  أهمية استذكار التوحيد واستحضار اركانه وتعميق اصوله في القلب وتوسيع مساحته فيه خلافاً لمن يهون من أمر التوحيد ومداره وانه يكفي ان يتعلمه المرء في دقائق ولحظات دون الحاجة الى استذكاره المستمر ودوام المدارسة إن هذه الآية الكريمة المباركة  متكونة من عشر جمل فيها من توحيد الله وتمجيده وتعظيمه وبيان تفرده بالكمال والجلال مايحقق لمن قرأها الحفظ والكفاية وفيها من اسماء الله الحسنى خمسة أسماء وفيها من صفات  الله مايزيد على العشرين صفة .

اعداد : محمد عبدالنبي

 

 اتقوا الله فينا يا أصحاب المخابز

» إن الله يحب إذا عمل احدكم عملاً أن يتقنه« هذا الحديث يجب ان نضعه بين أعيننا ونحن نقوم بأعمالنا لكي نحاسب انفسنا قبل ان نحاسب ونتقي الله لكن الكثير من الناس سعوا  وراء  اللهث لجمع الاموال دون مراعاة الله في أعمالهم فلم يتقنوا أعمالهم بل كانت على أسوأ مايكون فما قدموه يضر بالناس ولعل من هؤلاء بعض اصحاب المخابز .... فأحد المخابز عند شرائنا منه الخبز وجدنا بالخبز قطعة حديد فلو ابتلعت هذه القطعة لكانت سبباً لذلك الشخص  غصة أومرضاً أو أي شئ إضافة الى صدأ الأواني المستخدمة لطهي الخبز والتي نجدها في كثير من الأحيان في الخبز نفسه .

 وتكرار ذلك يعني  ان صاحب المخبز لايهمه صحة الناس بقدر ما يهمه جني الأموال فهو لايحرص حتى على تنظيف الأواني أوغربلة الدقيق  الذي يستخدمه للخبز "فاتقوا الله فينا وفي أنفسكم"

 

حذار من الشهوات

 ونحن في هذه الحياة نسعى في مناكيها تتجاذبنا احيانا النفس الأمارة بالسوء وإذا قوي فينا جانب الإيمان قليلا كانت النفس اللوامة تؤنبنا على مابدر منا ، أما أولئك الصالحون فإن النفس المطمئنة لديهم جعلتهم بتوفيق من الله تعالى في تواصل مع الله سبحانه وفي سعادة وتلذذ بالعبادة ، والشيطان الرجيم كما ذكرنا أخذ على نفسه عهداً بأن يغوي بني آدم ويوقعهم في قعر جهنم وبئس المصير ، ومن أساليب كيده وأحابيل مكره التي تعتبر فعالة ومؤثرة إلا من رحم الله موضوع الشهوة  الجنسية التي تعتبر من أخطر مايواجهه الانسان في  حياته الدنيا ومن اكثر الاسباب التي تؤدي الى النار . وقد ضمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة لمن ضمن مابين فكيه وفخذيه كما جاء في صحيح البخاري والشهوة خطر محدق وغالباً ماتحول بين المرء وربه وعن طريقها كم سقط من عابد لله وحولته الى فاسق وكم حولت من عالم الى جاهل وإذا ثارت ولم يمسكها صاحبها بتعقل أوردته المهالك وفي هذا الإطار نشير الى القدوة الطيبة التي بإمكاننا الاقتداء بها بعد الاستعانة بالله سبحانه  ذاك هو نبي الله يوسف عليه السلام  الذي اغرته تلك المرأة بنفسها وهيآت له الاسباب ولكنه عليه السلام كان ممن ينطبق عليه قول الله تعالى( إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم) ولعلكم على علم بقصة سيدنا يوسف عليه السلام وكيف نجاه الله وربما لنا وقفات  حول هذه القصة في مناسبات أخرى أعود للحديث حول الشهوة التي تؤثر على قلب صاحبها وتجعله اسير الهوى شقياً يلهث وراء إشباعها بشتى السبل ،  يقول أحد الصالحين في هذا الصدد من أحب شيئاً غير الله تعذب به ولابد وصدق من قال :

 ايضمن لي فتى ترك المعاصي   وأرهنه الكفالة بالخلاص أطاع الله قوم فاستراحوا

 ولم يتجرعوا غصص المعاصي

رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حذرنا من التعرض للإبتلاءات والمحن لأن عاقبتها ذل وهوان تابعوا معي هذا الحديث الشريف( لاينبغي للمؤمن أن يذل نفسه قالوا : وكيف يذل نفسه ؟ قال يتعرض من البلاء مالا يطيقه في هذا التوجيه  دعوة للإبتعاد عن مواطن الفتن التي لها تأثير على شخصية المؤمن فمن يرى في نفسه ضعفاً فعليه الايقترب من مواطن الشهوات فكيف بمن يقع في بعض المحرمات وهو يظن انه ليس كذلك حيث ان للشيطان وسائل متعددة للإغراء وأحياناً يكون المدخل بريئاً كما ان الابتلاء يأتي من جوانب طيبة كما قال تعالى في سورة الأنبياء ( ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون)

 تفنى اللذاذة ممن نال صفوتهامن الحرام ويبقى الإثم والعار تبقى عواقب سوء لامرد لها

لاخير في لذة من بعدها النار

 تأملات في هذا الكون

 - نعمتان خفيفتان: الصحة في الأبدان ، والأمن في الأوطان ، ينبغي ان نشكر الله عليهما كثيراً.

- الأمن أمهد وطاء ، والعافية اسبغ غطاء ، والعلم ألذ غذاء ، والستر أحسن كساء .

- عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له .

- الابتسامة مفتاح السعادة وتبسمك في وجه أخيك صدقة .

 - اجعل الفرح شكراً، والحزن صبراً ، والصمت تفكراً، والنظر اعتباراً ، والنطق ذكراً، والحياة طاعة .

- في ظلمة الليل ، ابعث رسائل مدادها الدمع وقراطيسها الخدود وبريدها القبول ووجهتها الرحمن .

 - رب أكلة تمنع أكلات ، وكلمة تجلب عدوات وسيئة تمنع خيرات ونظرة تعقب حسرات .

- إذا أهمك رزق غد فمن يكفل لك قدوم غد، وإذا أحزنك ماحدث بالأمس فمن يعيد لك الأمس؟

- ذكر الله يرضي  الرحمن ويسعد الانسان ويخسئ الشيطان ويذهب الاحزان ويملأ الميزان.

أثر القرآن في حامله

ان حامل القرآن هو 0من افضل الناس ان يكون حامدا لله شاكرا لنعمه له متوكلا عليه مستعينا به وينبغي له ان يأخذ نفسه بالارتفاع  عن الشبهات وان يتصف بالحلم والوقار ويتجنب التكبر والاعجاب ويترك الجدال وان يكون ممن يؤمن شره  ويرجى خيره .وينبغي لحامل القرآن ان يعمل به فإن العامل بكتاب الله المتدبر له افضل من الحافظ والتالي الذي لا يعمل به ولا يتدبر معانيه  وقد كان في الصحابة رضوان الله عليهم من هو احفظ من سيدنا ابي بكر الصديق واكثر منه تلاوة ولكنه كان افضلهم على الاطلاق  لسبقه عليهم في العلم بالله تعالى وبكتابه فتدبره وعمل به فمن عمل بالقرآن فكأنه تدبره دائما ومن لم يعمل به فكأنه لم يقرأه وان قرأه دائما .

اخي حامل كتاب الله :ان مجرد التلاوة والحفظ لا يترتب عليه المنازل العليا من الجنة وهذا ما اكده رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله "من قرأ القرآن يقوم به اناء الليل والنهار يحل حلاله ويحرم حرامه حرم الله لحمه ودمه على النار وجعله رفيق السفرة الكرام البررة حتى اذا كان يوم  القيامة كان القرآن حجة له وعن سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال " ينبغي لحامل القرآن ان يعرف بليله اذا الناس نائمون  "ان حامل القرآن ذو شرف عظيم فهو حامل راية الاسلام في الدنيا وهو من عرفاء اهل الجنة فلا ينبغي ان يلهو مع من  يلهو ولا يسهو مع من يسهو كما ان حافظ القرآن لا يخرف فهذا العقل الذي حفظ كتاب الله يحفظه الله به .ويوم القيامة يتميز الحافظ بين الناس  بحلته وتاجه وارتقائه بشفاعته في عشرة من اهل بيته جعلنا الله واياكم من الذين يقرأون القرآن  فيتقنون حروفه ويقومون حدوده .

ادعوني استجب اليكم :ان من اظهار علامات العبودية رفع العبد يده الى مولاه لما فيه ذلك من خضوع ولذلك يقول "صلى الله عليه وسلم " " الدعاء هو العبادة "رواه البخاري  والدعاء  اما ان تجب دعواته او يصرف عنه السوء مثلها او يدخرها له في الآخرة  هذا وينبغي ان نعلم ان الاجر ثابت في جميع لاحوال .

هذا وان الله سبحانه قد تفضل عليك بان  هداك للدعاء وحببه اليك يقول العارف بالله ابن  عطاء الله الاسكندري "ماأطلق  لسانك بالطلب الا وهو يريد ان يعطيك " وكان دأب الصالحين ان يسألوا ربهم في كل شيء يقول احدهم "اطلب من الله كل شيء "يقول احدهم اطلب من الله كل شيء حتى الملح في الطعام "

 ولله در القائل : اتهزأ بالدعاء  وتزدريه وماتدري بما صنع الدعاء سهام الليل لا تخطئ ولكن لها امد وللامد انتهاء .

 

 
 

الهيئة العامة للصحافة 2006 ف – جميع الحقوق محفوظة